السيد علاء الدين القزويني

166

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

ملزمون كمؤمنين بالنبي ( ص ) أن يصدّقوا بالمهدي ، وإلّا كانوا كمن أنكر النبوّة ، لأنّ إنكار السنّة مع العلم بثبوتها عن النبي ( ص ) إنكار للنبي ولرسالته بالذات . وبمعنى آخر ، أنّ التصديق بنبوّة النبي ( ص ) يستدعي التصديق بالمهدي بعد العلم بأنّه ( ص ) أخبر عنه ، ولا يمكن لنا الفصل بين الإيمان بالنبوّة والإيمان بالمهدي بعد ثبوت الإخبار عنه ، ولهذا لا مجال للكلام في ذلك ، وإنّما الكلام فيها ورد عن النبي ( ص ) من أحاديث وأخبار تثبت ذلك . وقد جاء في صحاح أهل السنّة من الأخبار عن المهدي ما لا يبلغه الإحصاء ، حتى ألف أكابر مشايخ أهل السنّة كتبا خاصّة مليئة بأحاديث الرسول ( ص ) التي تبشّر بظهور المهدي . أمّا الدكتور الموسوي فقد أهمل تلك النصوص ولم يتعرّض لها لا من قريب ولا من بعيد ، وأشاح بوجهه عنها ، وغضّ الطرف عن وجودها وتواترها ، مشيرا إلى الجناحين اللذين ألصقهما - كما يقول - علماء الشيعة بالمهدي المنتظر ، وهما بدعة الخمس ، وولاية الفقيه ، وهاتان المسألتان هما السبب في تأليف كتاب « الشيعة والتصحيح » ، لكي يطعن في علماء الشيعة من دون دليل ولا برهان ، ولهذا أنكر وجود المهدي وظهوره وجعل ذلك فكرة جميلة مليئة بالآمال والتطلعات التي لم يأت بها الإسلام . ونحن نشير إلى نبذة ممّا رواه أمناء الحديث من علماء أهل السنّة وحفّاظهم على وجود المهدي وأنّه من ولد فاطمة ( عليها السلام ) من أبناء الحسين بن علي بن أبي طالب ( ع ) .